🇸🇦AR

العقيدة الطحاوية

في توحيد الله وتنزيهه عن المثيل والشريك

في توحيد الله وتنزيهه عن المثيل والشريك


(٨) وَكَمَا أَنَّهُ مُحْيِي الْمَوْتَى بَعْدَمَا أَحْيَا، اسْتَحَقَّ هَذَا الْإِسْمَ قَبْلَ إِحْيَائِهِمْ، كَذَلِكَ اسْتَحَقَّ اسْمَ الـْخَالِقِ قَبْلَ إِنْشَائِهِمْ، ذَلِكَ بِأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ فَقِيْرٌ، وَهُوَ لَيْسَ فَقِيْرًا إلَى شَيْءٍ، وَكُلُّ أَمْرٍ عَلَيْهِ يَسِيْرٌ، لَا يَحْتَاجُ إِلٰى شَيْءٍ، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ} « الشورى: 11 » (١).
(٩) خَلَقَ الـْخَلْقَ بِعِلْمِهِ، وَقَدَّرَ لَـهُمْ أَقْدَارًا (٢)، وَضَرَبَ لـَهُمْ آجَالًا، وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَعَلِمَ مَا هُمْ عَامِلُوْنَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ.
(١٠) وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَجْرِيْ بِتَقْدِيرِهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَمَشِيْئَتُهُ تَنْفُذُ، لَا مَشِيئَةَ لِلْعِبَادِ إِلَّا مَا شَاءَ لَهُمْ فَمَا شَاءَ لَهُمْ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
(١١) يَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ وَيَعْصِمُ وَيُعَافِيْ فَضْلًا، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَخْذُلُ وَيَبْتَلِيْ عَدْلًا.
(١٢) وَكُلُّهُمْ يَتَقَلَّبُوْنَ فِيْ مَشِيْئَتِهِ بَيْنَ فَضْلِهِ وَعَدْلِهِ.
(١٣) وَهُوَ مُتَعَالٍ عَنِ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ.
(١٤) لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا غَالِبَ لِأَمْرِهِ، آمَنَّا بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَأَيْقَنَّا أَنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِهِ (٣).
الهامش والتحقيق
↑ (١)قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} [الكهف: ٤٥].
↑ (٢)أخرجه مسلم في صحيحه (رقم ٢٦٥٣) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة».
↑ (٣)انظر «الدرء» لشيخ الإسلام ابن تيمية (١ / ١٤٢)، و«شرح الطحاوية» بتحقيق د. التركي (ص ١١٥).

فهرس الموضوعات

المكتبة عمبول

العقيدة الطحاوية

أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي

العقيدة الطحاوية

أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي

الجزء: 1 14 أبواب الفهرس
مقدمة وبيان عقيدة أهل السنة والجماعةص ١
في توحيد الله وتنزيهه عن المثيل والشريكص ٢
في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالتهص ٣
في إثبات القرآن كلام الله تعالى وتنزيههص ٤
في رؤية المؤمنين لربهم وثبات الإسلامص ٥
في الإسراء والمعراج والحوض والشفاعة والميثاقص ٦
في القدر ومشيئة الله وأفعال العبادص ٧
في العرش والكرسي والملائكة والكتبص ٨
في أهل القبلة وحقيقة الإيمان والكبائرص ٩
في أركان الإيمان والمسح على الخفين والجهادص ١٠
في عذاب القبر والبعث والجزاء والميزانص ١١
في الاستطاعة وأفعال العباد وقضاء اللهص ١٢
في فضل الصحابة والخلفاء الراشدين رضي الله عنهمص ١٣
في كرامات الأولياء وأشراط الساعة وخاتمة الكتابص ١٤